أحمد بن علي القلقشندي
238
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
كرسي الخليفة ويحضر أعيان المملكة ورؤساؤها ويخاطب الخليفة السلطان بالولاية على لسان الوزير ثم يخلع على السلطان خلعة الخلافة ويحمل على مراكب من إصطبلات الخليفة ويذهب السلطان إلى داره فيرسل السلطان التقادم السنية . كما حكى ابن الأثير وغيره أن السلطان طغرلبك ابن ميكائيل السلجوقي لما تقلد السلطنة عن القائم بأمر الله في سنة تسع وأربعين وأربعمائة جلس له الخليفة على كرسي ارتفاعه عن الأرض نحو سبعة أذرع وعليه البردة وأقبل طغرلبك في جماعته وأعيان بغداد حاضرون فقبل طغرلبك الأرض ويد الخليفة ثم جلس على كرسي نصب له ثم قال رئيس الرؤساء وزير الخليفة للسلطان عن لسان الخليفة إن أمير المؤمنين قد ولاك جميع ما ولاه الله تعالى من بلاده ورد إليك أمر عبادة فاتق الله فيما ولاك واعرف نعمته عليك ثم خلع على طغرلبك سبع جبات سود بزيق واحد وعمامة سوداء وطوق بطوق من ذهب وسور بسوارين من ذهب وأعطى سيفا بغلاف من